مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1092
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
التفاسير الواردة عنهم عليهم السلام لبيان بطون الآيات التي استفاضوها من الملك العلَّام فبملاحظة الغلبةِ الظهور المذكورُ للكلام . قلت : إنّ الغلبة ممنوعة بل التساوي أيضاً ، بل نقول لم يعلم منهم عليهم السلام تفسير الآيات في مقام بيان الأحكام إلَّا تبياناً لظاهر الكلام وإن وَرَدَ ما يُوهم ذلك ، فهو مثل قوله عليه السلام في رواية أصبغ بن نباتة : « إنّ هذا وشبهه يعرف من كتاب الله تعالى : * ( « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ) * ، امسح عليه » « 1 » ؛ فإنّ وجوب المسح على البشرة عند تعسّر المسح عليها لا يعرف من الكتاب ، كما هو ظاهر لُاولى الألباب ، فالمعنى أنّ عدم وجوب المسح على البشرة يعرف من الكتاب ، مع أنّا لم نستفد ما ذكر من ظهور التفسير في ذلك بل من الحمل . وكون هذه الأخبار تفسيراً للآية ممنوع ، بل الظاهر أنّها في مقام الاستشهاد بها وهو لا يكون إلَّا بظاهرها ، ويؤيّد ما ذكرنا من أنّ الحرمة إنّما هو بالعرض أنّهم فسروا * ( « لَهْوَ الْحَدِيثِ » ) * بما لا يوجب العذاب في نفسه اتّفاقاً مثل ما ذكره القاضي : « من الأحاديث التي لا أصلَ لها والأساطير التي لا اعتبار فيها ، والمضاحيك وفضول الكلام » . « 2 » وأيضاً إن أريد باللهو اللعب فعدم حرمته لا كلام فيه بالذات ، نعم له أفراد محرّمة كاللعب بآلات القمار ، وإن أريد به الشغل فحرمته من حيث هو مطلقاً إلَّا ما أخرجه الدليل ضروري الفَساد ، بل وكذلك الشغل بغير الله عن الله . نعم قد يكون الاشتغال بالله [ كذا ] واجباً كالنظر في معجزة مدّعي النبوة مع احتمال صدقه ، بناءً على ما عليه العدليّة من التحسين والتقبيح العقليين اللذين لولاهما لزم إفحام الأنبياء في هذا المقام . وحينئذٍ فالشاغل عن الله يحرم من باب المقدّمة ولكن لا اختصاص لها بالصوت فتدبّر .
--> « 1 » تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 363 . « 2 » أنوار التنزيل وأسرار التأويل ، ج 2 ، ص 226 .